ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

81

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

قيل لخالد بن صفوان أي إخوانك أحب إليك قال الذي يسد خللي ويغفر زللي ويقيل عللي . محمد بن واسع أن القلب إذا أقبل إلى الله أقبل الله إليه بقلوب المؤمنين . مجاهد لو لم يكن من الصاحب الصالح إلا أن حياءه يمنعك عن معصية الله كفاك . أحب فقير غنيا في الله سأله حاجة ثلاث مرات فرده والفقير لا يتغير عن محبته فقال له في ذلك فقال يا أخي إنما أحببتك في الله فلم يفسد ما بيني وبينك شيء من الدنيا فقاسمه شطر ماله . من كانت لأخيه المسلم في قلبه مودة فلم يعلمه فقد خانه . من رضي بصحبة من لا خير فيه لم يرض بصحبة من فيه خير . كان يقال من لم يواخ إلا من لا عيب فيه قل صديقه ومن لم يرض عن صديقه إلا بإيثاره على نفسه دام سخطه ومن عاتب صديقه على كل ذنب كثر عدوه . ابن مسعود رفعه ( 1 ) : والذي نفسي بيده لا يسلم العبد حتى يسلم قلبه ولسانه ويأمن جاره بوائقه ( 2 ) ، قالوا وما بوائقه قال غشمه وظلمه . فرقد اتخذوا الدنيا ظئرا ( 3 ) واتخذوا الآخرة أما ألم تروا إلى الصبي إذا تزعزع ( 4 ) وعقل رمى بنفسه على أمه وترك ظئره . هرم بن حيان ( 5 ) ما آثر الدنيا على الآخرة حكيم ولا عصى الله كريم . « شاعر » : ولم أر مثل الليل جنة فاتك إذا هم أمضى أو غنيمة ناسك ( 6 )

--> ( 1 ) « رفعه » أي إلى النبي صلى الله عليه وآله وهكذا في جميع نظائره لأن الرفع إذا لم يسم هو النبي صلوات الله عليه وعلى آله . ( 2 ) جمع البائقة وهي الداهية . ( 3 ) الظئر : المرضعة . ( 4 ) في بعض النسخ بالمهلين ] تزعزع ] والترعرع : الاضطراب . ( 5 ) خ ل [ هزم بن حسان ] . ( 6 ) فتك الرجل : ركب ما هم من الأمور ودعت إليه النفس والفاتك : الجري ، الشجاع .